6.5 مليون صيني سيغزون العالم حتى يوم غدٍ.. كيف ذلك؟

سفر
18
0
sample-ad

قرر عدد مهول من الصينيين كسر التقاليد المعتادة في #رأس_السنة_الصينية الجديدة، فاستبدلوا الرحلات السياحية الخارجية بالتجمعات العائلية التي كانت تطبع احتفالات “الأسبوع الذهبي” كما يطلق عليه.

وبحسب تقرير لـ Ctrip أبرز وكالة للسياحة والسفر في #الصين، من المتوقع أن يتخطى عدد السياح الصينيين الذين سيقصدون وجهات خارجية حتى 20 فبراير الجاري، 6.5 مليون سائح أي بارتفاع 5.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017، ليكسر رقماً قياسياً هذا العام.

قلب المعادلة

قبل عقد واحد فقط، كانت احتفالات السنة القمرية تمثل موسماً لازدهار السياحة الداخلية في الصين، وتدر إيرادات ضخمة على المطاعم والأسواق التجارية، غير أن النمو المتسارع في ثاني اقتصاد عالمي وارتفاع دخل الفرد الصيني لعب دوراً محورياً في قلب المعادلة.

وبعيداً عن هذه المناسبة الصينية السنوية، وعلى مدار العام، من النادر ألا تلمح عينك صينيين بمختلف الوجهات العالمية في مشارق الأرض ومغاربها، يحملون عيدان “السيلفي” في الساحات والمعالم السياحية، أو ينتشرون في متاجر السلع الفاخرة.

وليس سراً يذاع أن الصين انتشلت الاقتصاد العالمي من ركود عميق أعقب #الأزمة_المالية_العالمية، وقد مثل القطاع السياحي أحد روافد الانتعاش الذي أعاد الاقتصاد إلى مسار النمو. وبحسب مجلس السفر والسياحة العالمي، أدرّ القطاع السياحي عالمياً إيرادات بـ7.6 تريليون دولار في 2016، كما أنه خلق وظيفة من بين كل أربع وظائف جديدة في الأسواق العالمية.

خمس إنفاق سياح العالم

شكل #السياح_الصينيون مصدراً لما يفوق خمس الإنفاق العالمي على السياحة الخارجية، أي ضعف إنفاق الأميركيين الذين حلوا في المرتبة الثانية، وفقاً لبيانات منظمة السياحة الدولية التابعة للأمم المتحدة.

ولعل هذه البداية فقط، إذا ما علمنا أن 5% فقط من عدد سكان الصين المليار و300 مليون نسمة، يملكون جوازات سفر حتى الآن، فيما تصدر السلطات الصينية ما يقارب 10 ملايين وثيقة سفر جديدة كل عام، ما يبرز قوة الطلب على السفر إلى الخارج من قبل الصينيين.

وتقول “ماستركارد” إن الاقتصادات الناشئة في منطقة آسيا-المحيط الهادي ستضيف أكثر من 50 مليون مسافر جديد حتى 2021.

وتشير تقارير أخرى إلى أن الصينيين وحدهم سينفقون 429 مليار دولار في الخارج بحلول 2021، حيث ستتصدر كل من اليابان وتايلاند والولايات المتحدة وأستراليا قائمة الوجهات المفضلة صينياً، إلى جانب وجهات أخرى جنوب شرقي آسيا مثل سنغفورة وإندونيسيا والفلبين.

هذه الأموال التي من المتوقع إنفاقها تشكل إيرادات مغرية للعديد من الدول النامية، محط أعين سياح الصين، حيث بدأت تشكل دافعاً لتحديث البنية التحتية وإنشاء مطارات ضخمة قادرة على استيعاب الوفود الغفيرة المتوقعة من الصين، وبالفعل يوجد حالياً  178 مشروعاً لمطار جديد في منطقة آسيا-المحيط الهادي وحدها، استعداداً للغزو السياحي من الجارة الصين.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق