هل سمعتِ عن "الشجار الإيجابي".. جربيه مع زوجكِ

المنزل
15
0
sample-ad

رام الله – دنيا الوطن
في الوقت الذي تكون فيه الشجارات العائلية بداية الطريق لانفصال الزوجين؛ فإن هناك شجارات يمكن تطويعها لتكون العلاج الحقيقي لمشاكل متراكمة، وسبباً للتقرب العميق.

هذا ما تعرضه خبيرة العلاقات الاجتماعية الإعلامية التلفزيونية الأميركية آندريا ماثيوس والذي نقلته مجلة فوشيا، وهي تتحدث عما تسميه بـ “المعركة العادلة” بين الزوجين.

تبدأ ماثيوس نظريتها التي قدمتها في موقع “سايكولوجي توداي” انطلاقاً من البديهية التي تقول إن الشجار بين الزوجين هو لحظة انفجار توترات متراكمة في النفوس تكون وصلت حد أن أي كلمة أو إشارة، وربما عابرة وغير مقصودة، تتحول إلى شرارة تحرق أكوام القش الداخلية في النفوس.


الاشتباك من أجل الاتفاق

وتفرّق الباحثة بين عدة أنواع من شجارات الأزواج التي يؤكد بعضها أن ما بينها يصعب علاجه، لكونه يمثل قناعات بوجود أمزجة وعقليات لا يمكن الربط بينها.

وفي المقابل، هناك النوع الآخر من الشجار تسميه “الاشتباك من أجل الاتفاق”، وتقصد بذلك الملاسنة وتبادل الصوت المرتفع، لكن بأسلوب خاضع للمراقبة والتحكم لكي ينتهي إلى مصالحة تلغي ما تراكم في النفوس من غضب واشتعالات صغيرة. ومن أجل ضبط اشتباك الزوجين وحصره في حدود التحكّم، لينتهي هذا الشجار بشكله الإيجابي بالمصالحة. تعرض الباحثة ماثيوس مجموعة ضوابط يتوجب أن يعيها الأزواج ويتفقون عليها:

الأول وهو ما تسميه “الاستماع الفعّال”

وتقصد به أن يستمع كل منهما للآخر، دون مقاطعة، ودون استذكار مشاكل سابقة لم تُحلّ.

وتقول الباحثة إن الاستماع الإيجابي بمثابة الفن الإنساني الحقيقي، يمنح من يتقنه ميزة أن يتحكم بعلاقاته مع الآخرين ويحول خلافاته معهم إلى خلافات إيجابية.

مساحة زمنية إيجابية

الشرط الثاني الذي تطلبه الباحثة هو استعداد كل من الزوجين لأن يمنح نفسه فرصة المراجعة، وهو ما تسميه بـ “المساحة الزمنية الإيجابية”.

يتم ذلك بأن يقول أحدهما للآخر: “أنا أنهيت ما لديّ من كلام ودعني أغادر إلى الغرفة وأغلقها قليلاً على نفسي”.

أنا وليس “أنت”

الشرط الثالث هو أن يستخدم كل من الزوجين تعابير تبدأ بكلمة “أنا”، من نوع أنا أعتقد، وأنا شعرت، وأنا أريد. وذلك بدلاً من تعابير تبدأ بكلمة أنت، من نوع أنت فعلت كذا، وتصرفت كذا وأسأت إليّ كذا. فمثل هذه التعابير التي تبدأ بكلمة أنا، تمنح الطرف الآخر فرصة للردّ بهدوء بدلاً من رفع الصوت بالرفض والتكذيب.

ويترتب على هذا الأسلوب في المخاطبة، بحسب الباحثة، أن المشاعر الغاضبة بين الزوجين تتحول من أدوات اشتباك إلى طلبات رجاء بأن يغير الطرف الآخر من سلوكياته أو طلباته. وبذلك يقتربان من نقطة وسط بينهما تمنحهما فرصة الانفتاح على حلول تسكب الماء البارد على المشاكل، وتحوّل الاشتباك إلى وسيلة علاج ومصالحة حضارية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة