مدافع برشلونة "الفاشل".. ترك الملاعب واتجه إلى السياسة

رياضي
10
0
sample-ad

اعتاد متابعو كرة القدم مشاهدة أوليغير بريساس على دكة البدلاء أو دخوله أرض الملعب من دكة الاحتياط، رفقة نادي برشلونة الإسباني، إلا أن أوليغير في وقت ممارسته كرة القدم غير مسار اهتماماته إلى خارج المستطيل الأخضر، ليتحول إلى ناشط سياسي.

ولعب أوليغير لبرشلونة بين أعوام 2001 حتى 2008، بدء من فريق برشلونة الرديف، قبل أن يذهب إلى أياكس، ويعتزل كرة القدم في عام 2011.

وتخرج أوليغير بشهادة في مجال الاقتصاد، كما كان حاضراً في انتخابات برلمان كتالونيا عام 2012، ولكن لم يتم ترشيحه. ويقطن حاليا في مدينته الأم ساباديل.

ويعرف عن أوليغير ميوله اليسارية في المجال السياسي وامتعاضه التام من حكومة إسبانيا، لما يتعرض له إقليمه الأم، كتالونيا، من اضطهاد وظلم في نظره، ففي عام 2012، أكد أوليغير أن أراغونيس، مدرب إسبانيا الراحل، استدعاه لتمثيل المنتخب عام 2005 لكن اللاعب رفض بقوله “بكل بساطة شرحت لأراغونيس طريقتي في رؤية العالم، وأني فضلت أن يختار غيري كوني لم أكن شغوفا بالفكرة، وأن ضميري أملى علي ذلك”.

 

أوليغير في مظاهرة سياسية

ودائما ما كان أوليغير وفيا لهويته الكتالونية وتحديدا للحركة الاستقلالية للإقليم، وعدوانيته للرأسمالية بشكل عام.

وفي عام 2006، أصدر أوليغير كتابه السياسي، “على طريقة إيثاكا”، حيث تحدث وبكل صراحة عن تمسكه بالوطنية ومعاداته للحركة الفاشية، كما انتقد وبشكل قوي حكومة إسبانيا في ذلك الوقت، عبر إعلانه عن الكتاب في أحد البيوت المأهولة بشكل غير قانوني، بل إنه أهدى فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني ذلك العام إلى المقاومة الكتالونية التي وقفت ضد الجنرال الراحل فرانكو في الثلاثينيات الميلادية.

وفي أيامه كلاعب لبرشلونة، دائما ما قطن أوليغير في إحدى الشقق المشتركة، وكان يقود شاحنة صفراء، كما احتفل المدافع الإسباني عام 2005 – 2006، بلقب الدوري الإسباني على طريقته الخاصة مرتديا علم إقليم كتالونيا أثناء الاحتفالات، والذي يضم 3 ألوان، الأحمر الأزرق والأصفر.

المدافع في محاضرة سابقة

وأثار الكتالوني المتعصب الجدل عام 2007، بعد أن نشر مقالة في مجلة “بيريا” الباسكية، وهو إقليم انفصالي آخر في إسبانيا، منتقدا النظام القضائي الإسباني، ما عرضه إلى هجوم شرس من وسائل الإعلام، قاد خوان لابورتا رئيس برشلونة آنذاك إلى الاعتذار والإقرار بأن ما فعله أوليغير كان خطأ شنيعا. وكإحدى عواقب فعلته، فسخت شركة كيلمي، للأحذية الرياضية، عقد المدافع الإسباني بعد أن اعتبرت استمرار عقدها معه يعد هجوما على إسبانيا.

أوليغير رفض تمثيل منتخب إسبانيا

وعلق زميله السابق الفرنسي ليليان تورام، أن صافرات الاستهجان التي تلقاها المدافع الإسباني أثناء مباريات كرة القدم بسبب مقالته، أنها تقف في وجه حرية الرأي “لماذا تصفرون على أوليغير، لكتالونيا؟، بل لأن هناك قصة يجب أن تحكى عن كتالونيا”.

وأردف مدافع يوفنتوس السابق “هناك شرح مفصل وراء كل مظهر عدواني، العنصرية تجاه أعداء كتالونيا، العنصرية تجاه أعداء إسبانيا، والعنصرية تجاه ذوي البشرة السمراء، دائما هناك قصة في التاريخ ويجب أن تبحثوا عنها”.

وعودة إلى الرياضة، كان لاعب برشلونة السابق أحد أقل اللاعبين تأثيرا بشكل إيجابي مع فريقه الكتالوني، بل غالبا ما كان سببا في تعثر فريقه، ومن أشهر مبارياته التي كان تأثيره فيها سيئا على فريقه، هي نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2006، أمام أرسنال، فقد كان أوليغير لقمة سائغة للسويدي فريدريك ليونبيرغ، قبل أن يقرر ريكارد، مدرب برشلونة في ذلك الوقت، تغييره وإرسال البرازيلي بيليتي في جهته ليكون سببا رئيسيا في الفوز بالبطولة الأوروبية أمام “المدفعجية” بعد إحرازه الهدف الثاني بتسديدة مرت بين قدمي ألمونيا حارس أرسنال، لينتهي اللقاء بفوز برشلوني، ويحصد النادي الإسباني لقبه الأوروبي الثاني.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق